الأحد، 27 ديسمبر، 2009

سلطان العلماء وبائع الأمراء { الجزء الثالث }


إنتهينا فى الجزء الثانى عند إصرار الإمام العز بن عبد السلام على بيع الأمراء

والمماليك ،
عندئذ إنزعج نائب السلطنة و الذى كان هو واحداً منهم وقال : -

كيف ينادى علينا هذا
الشيخ؟ ويبيعنا ونحن ملوك الأرض والله لأضربنه

بسيفى هذا ، فركب فرسه وتوجه
إلى منزل الشيخ العز ، فطرق الباب

فخرج ولد الإمام العز ، فرأى منظر نائب السلطنة وسيفه مسلولاً والغضب

يكسو وجهه فدخل على والده وقال له : إنج بنفسك لأنك ستُقتل ، فرد عليه

والده { الإمام العز } قائلاً له يا بنى أبوك أقل من أن يقتل فى سبيل الله

ثم خرج وحين وقع بصره على نائب السلطنة سقط منه سيفه وبكى وسأل

الشيخ أن يدعو له ، وقال يا سيدى : ماذا ستفعل بنا ؟ فقال له أنادى عليكم

وأبيعكم ، وفعل الإمام العز ما أراد فاشتهر بعد ذلك الموقف بأنه بائع المماليك والأمراء

ــ الإمام العز بن عبدالسلام يعنف الملك الصالح نجم الدين أيوب

دخل الإمام العز بن عبد السلام القلعة فى يوم عيد ، فوجد السلطان

نجم الدين أيوب فى زينته وجنوده بين يديه وشاهد الأمراء تقبل الأرض

بين يدى السلطان فالتفت الإمام العز إلى السلطان وناداه باسمه المجرد

يا أيوب ما حجتك عند الله إذا قال لك :- ألم أبوىء لك ملك مصر ثم

تبيح الخمور ! ، فقال السلطان للإمام العز :- هل جرى هذا ؟ ، فقال

له الإمام العز نعم الحانة الفلانية يباع فيها الخمور وغيرها من المنكرات

وأنت تتقلب فى هذه المملكة ! ، فرد السلطان على الإمام العز :- يا سيدى

هذا أنا ما عملته هذا من زمن أبى ، فقال له الإمام العز :- أنت من الذين

يقولون { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ } فأمر السلطان بوقف عمل هذه الحانة

وقد شاع هذا الخبر بين الناس ، فسأله أحد تلاميذه :- كيف واجهت السلطان

بهذه الجرأة ؟ فقال له :- والله يا بنى استحضرت هيبة الله تعالى ؛ فصار

السلطان أمامى كالقط .

وللحديث بقية

المصادر
د/ محمد على الصلابى / كتاب سلسلة فقهاء النهوض
السيوطى / حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة


الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

أحلى خبر




أكد اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة التزام المحافظة بتنفيذ حكم القضاء الإداري

الذي صدر بالغاء الاحتفال بمولد الحاخام يعقوب أبو حصيرة بقرية دمتيوه بمركز

دمنهور. مؤكداً حرص جميع المسئولين بالمحافظة علي مشاعر جميع أبنائها

وخاصة أهالي القرية وأنه لن يسمح لأحد بتأجيج مشاعرهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليق اللؤلؤة

قمت بنشر هذا الخبر فى 2009/1/2 الماضى والآن وقبل إقتراب موعد

إحتفال اليهود بمولد أبو حصيرة والمحدد له يوم 12/25 من كل عام

أتمنى من السيد محافظ البحيرة الإلتزام بحكم القضاء الإدارى ، الذى صدر

بإلغاء الإحتفال بمولد أبو حصيرة كما إلتزم به السيد المحافظ العام الماضى .

الأمر الذى أسعد أغلب المصريون العام الماضى .

فهل يسعدنا السيد المحافظ هذا العام ؟

وأخيراً أعتذر عن إستكمال سلسلة الإمام العزبن عبدالسلام هذا الإسبوع

على أن أعاود إستكمالها من الإسبوع القادم بمشيئة الله



الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

احتفال المسلمين بأعياد الكريسماس حرام



انتقد الدكتور يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) ما يجري

من استعدادات في العواصم العربية والإسلامية للاحتفال عيد الميلاد (الكريسماس)

مؤكدًا أن الاحتفال بأعياد غير إسلامية "حرام ويعني تنازل الأمة عن شخصيتها الإسلامية

داعيًا المسلمين للحرص على تميزهم في أعيادهم وتقاليدهم وقال الشيخ القرضاوي

خلال خطبة الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة: إن "احتفال المسلمين بما يسمى عيد الميلاد

حرام ولا يليق"، متسائلًا بنبرة يملؤها الحسرة: "في أي مجتمع نحن؟ هل نحن في مجتمع

مسلم أم في مجتمع نصراني؟" كما هاجم المحلات التجارية التي تعرض ما "شجرة الميلاد"

في بعض شوارع العواصم الإسلامية، وطالب هؤلاء التجار بأن يمتنعوا عن عرضها

وخاطبهم قائلًا: "لماذا تظهرون الاحتفال بدين غير دينكم في الوقت

الذي يجور فيه أتباع المسيحية علينا ويمنعوننا من بناء مآذن جميلة الصورة في

المساجد"، في إشارة إلى الحظر السويسري لبناء المآذن وشدّد على أن المبالغة

الإحتفال بأعياد الميلاد تفقد المجتمعات المسلمة هويتها، مبديًا أسفه لانتشار مظاهر الاحتفال

الميلاد في الدول العربية الإسلامية، في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات في أوروبا لمنع إقامة

المآذن، وقال: "حرموا علينا بناء المآذن ويوشكون أن يحرموا بناء المساجد ونحن نشاركهم

الاحتفالات بأعياد الكريسماس"। ولفت الشيخ القرضاوي إلى المفارقة التي تحدث

"ففي حين يعجز ملايين المسلمين في أوروبا وأمريكا عن الاحتفال بشهر رمضان والأعياد

الإسلامية وسط العواصم الغربية، نرى غير المسلمين يحتفلون بأعيادهم ظاهر للعيان

في العواصم العربية الإسلامية"، وقال: إن "المسلمين احتفلوا قبل أيام بعيد الأضحى

ولم نر مظاهر للعيد في محلات المسلمين هناك"। وحول حقيقة تاريخ عيد الميلاد ق

ال القرضاوي: "عيد الميلاد اختلف المسيحيون في موعده وانقسموا إلى فريقين، الأول

: إنه يوم 25 ديسمبر، والثاني يؤكد أنه 7 يناير"، وأشار إلى أن الطرفين على خطأ؛

لأن مولد المسيح (عليه السلام) لم يكن في الشتاء، مستدلا بقوله الله عز وجل:

{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}، وتساءل: هل يوجد نخل

في الشتاء يسقط رطبا؟! وأبدى استغرابه من هرولة الكثير من المسلمين للاحتفال

بميلاد المسيح، في حين يتجاهلون الاحتفال بمولد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)

قائلا بنبرة يملؤها التعجب إن بعض بلاد المسلمين "لا يحتفلون بمولد النبي محمد

الله عليه وسلم ويعتبرون الاحتفال بدعة، فكيف يسارع أهلها للاحتفال بالكريسماس ؟


الأحد، 13 ديسمبر، 2009

سلطان العلماء وبائع الأمراء { الجزء الثانى }


إنتهينا فى الجزء السابق عندما رحب الملك الصالح نجم الدين أيوب

بالإمام
العز بن عبد السلام وولاه الخطابة فى مسجد عمرو بن العاص

وقاضى
قضاة مصر ، وكان أول ما لاحظه الشيخ بعد توليه القضاء قيام

- بائع الأمراء والمماليك

الأمراء
المماليك الذين إشتراهم نجم الدين أيوب من أواسط آسيا ودفع

ثمنهم من
بيت مال المسلمين ، وإستخدمهم فى خدمته وجيشه وكانوا

يمارسون البيع والشراء
والنكاح ، فأنكر العز بن عبد السلام عليهم ذلك

وأفتى الإمام العز بأن
المماليك لا يحق لهم البيع ولا الشراء ولا النكاح

وعزم على بيعهم ورد ثمنهم
لبيت مال المسلمين ، فغضب المماليك

وكان من بينهم نائب السلطنة الذى أرسل
إلى الشيخ

العز بن عبدالسلام يطلب منه تغيير فتواه ، ولكن الإمام العز

أصر
على موقفه ، فرفعوا الأمر إلى السلطان الذى أنكر تدخل

الإمام العز فى هذا
الأمر ، علم الإمام العز بما تفوه به السلطان

فأدرك أن أعوان الباطل
وقفوا حائلاً ضد تطبيق الشرع فقرر

الرحيل من مصر متجهاً إلى الشام
وما إن إنتشر الخبر بين

الناس حتى خرجت جموع المسلمين وراءه منددين
بخروج

الشيخ العز من مصر ، فبلغ السلطان الخبرورفعت التقارير

وكان من
أهم توصيات هذه التقارير هى متى راح هذا الشيخ؟

ذهب مُلكك ، فركب السلطان
بنفسه ولحق به واسترضاه وطيب

خاطره ، فعاد بشرط أن يبيع ملوك مصر
وأمرائها ، فلما علم نائب

السلطان بذلك أرسل للإمام العز ليهادنه ويلاطفه
حتى يتخلى عن

فتواه ولكن الإمام العز أصر على فتواه لأنه يريد تنفيذ
حكم الله

وعندئذ إنزعج نائب السلطنة وقال : - كيف ينادى علينا هذا
الشيخ؟

ويبيعنا ونحن ملوك الأرض والله لأضربنه بسيفى هذا ، فركب فرسه

وتوجه
إلى منزل الشيخ العز ، فطرق الباب فخرج ولد الإمام العز


وللحديث بقية


المصادر
د/ محمد على الصلابى / كتاب سلسلة فقهاء النهوض
السيوطى / حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة


الأحد، 6 ديسمبر، 2009

سلطان العلماء وبائع الأمراء { الجزء الأول }




مقدمة

فى تاريخنا الإسلامى نماذج رائعة من العلماء الذين كانوا نبراساً

يستضاء بهم فى كل زمان ومن أمثال هؤلاء العز بن عبد السلام

الذى ساهم فى نهضة الأمة فقهياً وفكرياً وجهادياً وهو أحد فقهاء

النهوض لهذه الأمة

إسمه

هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن حسن بن محمد

إبن مهذب السلمى المغربى الأصل

كنيته

أبو محمد وعز الدين وشاع بين الناس بالإمام العز بن عبد السلام

ولقب بسلطان العلماء وبائع الأمراء كما لقب بشيخ الإسلام

ولادته

وُلِد العز بن عبد السلام فى دمشق وقد أُختِلف فى سنة ولادته

نشأته

نشأ فى أسرة فقيرة وتربى على طاعة الله عازفاً عن طيش الشباب

وهوى النفس وتحلى بوعى دينى كبير وحس إيمانى عميق

صفاته

الشجاعة والورع والتواضع وعدم التكلف و البلاغة والفصاحة

أهم مؤلفاته

التفسير وعلومه - الحديث والسير والأخبار - الإيمان والعقيدة

وعلم التوحيد - الفقه وأصوله

موقف إبن عبد السلام من الملك الصالح إسماعيل الأيوبى

ترك الشيخ العز بن عبد السلام مدينة دمشق قاصداً القاهرة بسبب

حاكم دمشق الصالح إسماعيل الذى إستعان بالصليبيين وأعطاهم

مدينة صيدا
وقلعة الشقيف وغيرها من حصون المسلمين

الهامة فى مقابل أن ينصروه
على الملك الصالح نجم الدين أيوب

فأنكر عليه الشيخ بن عبد السلام ذلك
ولم يدعو له فى خطبة

الجمعة كالمعتاد ، فغضب الملك الصالح إسماعيل
منه ، فخرج

العز
من دمشق متجهاً إلى القاهرة ، فأرسل إليه الصالح


إسماعيل
أحد أعوانه ليطلب منه العودة إلى دمشق ، فلما

لحق رسول
الصالح إسماعيل بالشيخ إبن عبدالسلام فى

الطريق إجتمع معه وأخذ يلاطف
الشيخ بن عبدالسلام

وقال له ما نريد منك شيئاً إلا أن تنكسر للسلطان وتقبل يده لا


غير ، فقال له الشيخ بعزة نفس وإباء ( يا مسكين
ما

أرضاه أن يقبل يدى فكيف أقبل يده ، يا قوم أنتم فى

واد ونحن فى واد آخر
والحمد الله الذى عافانا

إبتلاكم وظل متجهاً إلى مصر حتى
وصل الشيخ إليها

إليها عام 639هـ
فرحب به الملك الصالح نجم الدين

أيوب
وولاه الخطابة والقضاء وكان أول ما لاحظه بعد

توليه القضاء ، قيام الأمراء المماليك

وللحديث بقية


المصادر


د/ محمد على الصلابى / كتاب سلسلة فقهاء النهوض

السيوطى / حسن المحاضرة فى تاريخ مصر والقاهرة

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

عيد أضحى سعيد



أعتذر عن غيابى عنكم الفترة السابقة وأشكر كل من سأل عنى

وكل من هنأنى بالعيد وكل عام وحضراتكم والأمة الإسلامية

بألف خير ، أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات ، وأتمنى

منكم أن تدعوا بظهر الغيب للحاجة أم مالك لأنها فى شدة الإحتياج

لدعائكم ؛ لأنها تمر بظروف صحية ونفسية سيئة وربنا معاها

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنويه

أحب أن أنوه على حضراتكم بأنى سأقوم بمشيئة الله تعالى بعمل

سلسلة موضوعات عن الشيخ العز بن عبد السلام الملقب بسلطان

العلماء


خالص تقديرى